نداء

----------

من/ قوى المعارضة العراقية- في كردستان

الى/ الراي العام العالمي والضمير الحي

الهيئات الدولية والمنضمات الانسانية

اقطاب المعارضةالعراقية- خارج الوطن

شهدت الساحة السياسية في النصف الثاني من هذا العام متغيرات بالغة الاهمية بالنسبة الى عموم قضية المعارضة العراقية ، تمثلت بانسحاب مهلهل غير منضم للعديد من الحركات والتنضيمات السياسية مخلفة ورائها محنة انسانية لمن تبقى من المناضلين .مقاتلين وكوادر اعلامية ومثقفين .ثم جاء القرار الامريكي باخلاء الساحة السياسية من المعارضة العراقية .وتتويج نضال الاعوام الستة بمنح وسام عبارة عن بطاقة سفر واعطاء النظام فرصة ذهبية .بوصمنا عملاء لمختلف دوائر المخابرات العالمية .كل ذلك خلق حالة من الضد داخل كل فرد من افرادها .عمق ذلك الشعور الذي بدا منذ اكثر من عامين عندما عجز المؤتمر الوطني العراقي (خيمة المعارضة العراقية) من تحريك الوضع السياسي وديمومة الفعل النضالي المؤثر .وهو الهدف الذي كان يفترض انه انشىء من اجله

ان مصير مئات المناضلين وعوائلهم الذي ارتبط بالوضع الناجم عن الاخلاء الجزئي  وماترتب عليه من نتائج كارثية يتحمل وزرها اولائك الذين ارتضوا ان تكون قضية شعبهم ضمن قاعدة التوازن الدولي المطلوب دوليا واقليميا. والتي كان تشرد عوائل المناضلين وحرمانهم من ابسط امكانيات العيش الكريم .وحرمان اطفالهم من متابعة دراستهم وحقوقهم التي نص عليها الاعلان العالمي لحقوق الانسان .جزءا من نتائجها ناهيك عن المخاطر الجدية لتداعيات الوضع السياسي المحتملة ان كل ذلك يستدعي التحرك الجدي والسريع لانقاذ مايمكن انقاذه للحيلولة دون حدوث كارثة لايمكن التكهن بنتائجها

باسم الحرية والتقدم وحقوق الانسان...باسم الدماء الزكية لالاف الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من اجل عراق حر.. باسم الاطفال والنساء والشيوخ الذين يلاحقهم شبح الارهاب الصدامي الاهوج نستصرخ ضمائركم الحية ان تسارعوا الى انقاذ مئات من العوائل من الخطر المحدق بهم وايجاد حل سريع وفوري لمعاناة المناضلين وعوائلهم وذلك باخلاء الساحة بصورة كاملة وحاسمة .وتذكير الرئيس الامريكي بل كلنتون بمسئوليته الادبية والاخلاقية تجاه وعوده بالاخلاء.ومنع تكرار ماحدث في فيتنام

 

كردستان العراق 19/12/1996