تقرير عن اوضاع المعارضة العراقية المتواجدة حاليا قي شمال العراق

 

السادة الحضور ممثلي الحركات والاحزاب السياسية المعارضة المشاركين في المؤتمر الكرام...السادة الضيوف...السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لايخفى على احد عمق الازمة التى اوجدتها المتغيرات السياسية الاخيرة بالساحة السياسية في شمال العراق في الاشهر الستة المنصرمة والتي تمثلت في الاختلال في المعادلات السياسية التي كانت قائمة لفترة ستة سنوات والمتغيرات التي حلت بموازين القوى السياسية والتي تمخضت بدخول القوات العراقية لمدينة اربيل ومارافقها من احداث ، لقد ادت تلك المتغيرات التي حلت بشكل دراماتيكي والتي بينا اسبابها في تقريرنا الذي قدمناه لكم تشتت كبير وواضح في صفوف المعارضة العراقية وشل قدراتها في التحرك والنضال ضمن الاهداف التي انبعثت من اجلها ,اضافة الى وضع المنطقة عموما امام مصير مجهول تحيقه الاخطار في كل حين .لقد حاولت القوى التي تسيدت المنطقة بدءا من امريكا والغرب ,المنتصرين في حرب الخليج اضفاء الهوية الرسمية على المعارضة العراقية على مظلة احيكت خيوطها ونسجت في اروقة تلك الدول . هذه المظلة التي حاولت امريكا بكل السبل جعلها بمثابة الاسفنجة لامتصاص القوى الثورية الحقيقية وتسيرها في خدمة اغراضها وقد عملت تلك القوى وبكل السبل على اغفال دور المعارضة الحقيقية بعد ان اضفت الشرعية على مظلتها تلك والتي تمثلت في المؤتمرالوطني العراقي وغيره من التشكيلات السياسية التي تبناها الغرب وفرضت من جانب اخر تعتيما اعلامياورسميا على باقي القوى التي تخرج عن تلك الاطر التي رسمتها امريكا في المنطقة وقد اشرنا في تقديرنا في المقدم الى المؤتمر بان الخلخلةالتي حصلت في الساحة السياسية في العراق هي جزء من الفشل العام الذي اصاب استراتيجية امريكا والغرب لا في العراق فحسب بل وعلى صعيد المنطقة والعالم .وقد انعكس هذا الامر بدوره على المعارضة الحقيقية التي كانت تسير جنبا الى جنب مع المعارضة المزيفة تلك .وقد كان الانسحاب المهلهل لتلك المعارضة الباكورة التي اكملت ذلك السيناريو الذي احدث دمارا كبيرا على المعارضة العراقية من جهة ، واعطى المبرر للنظام الحاكم في العراق لاطلاق صفة العمالة على المعارضين لنظامه العفن من جهة اخرى

 السادة الحضور:-

 

هناك حقيقة لابد من الاشارة اليها وهي ان انسداد الافاق امام السيناريو الامريكي والمتغيرات الاخيرة التي حدثت على الساحة السياسية في العراق قد سحبت البساط من تحت اقدام العمل السياسي  المعارض ، وافقدته الارضية للعمل والنضال على الساحة في شمال العراق . فكل هذا قد وضع المئات من ابناء المعارضة العراقية للانسحاب الى زاوية ما من شمال العراق تحيقها الاخطار في كل حين .وقد بينت الاحداث الاخيرة خلال الاشهر الستة المنصرمة مدى خطورة تلك الاوضاع التي تتطلب من كل الاحزاب والتيارات السياسية للعمل والتدخل بشكل جاد وسريع لانهاء هذه الاوضاع ووضع حد لهذه الماساة الانسانية الفاجعة .

ومما يثير على الاسف حقا هو مشاركة اطراف سياسية اخرى تدعي انضوائها تحت لواء المعارضة العراقية في زيادة حجم الماساة التي تعصف الان باخواننا في شمال العراق من خلال مشاركتهم لا في الحصار السياسي والاعلامي المفروض باحكام علينا بل في مساهمتها في حياكة الدسائس والمؤامرات وكذلك المزايدات الفارغة على حسابنا نحن الفصائل السياسية  التي ضاقت بنا السبل في الوقت الحاضر التي تضم خيرة الكوادر السياسية والعسكرية من ضباط ومهندسين واطباء وسياسين وحملة السلاح .

فاذا ما كان قادة تلك الاطراف التي تسعى لانهاء المعارضة ، من اروقة فنادق لندن الفاخرة وحمامات الزيت وصالات القمار , لاهم لهم سوى اطلاق التصريحات والمزايدات الاعلامية بين حين واخر والادعاء بخلو الساحة السياسية في شمال العراق من فصائل المعارضة في محاولة يائسة منهم للتنصل من مسئوليتهم المباشرة في الماساة التي حلت بالقضية العراقية فاننا ضمن قاعة هذا المؤتمر ندعوهم الى الكف عن تلك المهاترات ان لم يستطيعوا انتهاج السبل الحقيقية او القيام بعمل الخير للتخفيف من حجم ماساتنا وما نعانيه .

سادتي الحضور ...

من هذا المكان ندعوكم باسم كل القيم الانسانية النبيلة التي تحملونها الى العمل معنا ومع كل الخيرين الذين ساندونا وازرونامشكورين في ازالة الحيف الذي وقع بحق المئات من ابناء المعارضة العراقية المتواجدين الان في مدينة زاخو الحدودية واعادة رسم البسمة على شفاه مئات الاطفال العراة والحفاة الذين هددهم المرض والجوع والتشرد ونوجه شكرنا على وجه التحديد الى الدكتور علي العضاض الذي قام مشكورا بايصال قضيتنا الى اعلى المستويات الدولية ، اذ قام  مشكورا وما يزال بطرح قضيتنا في اروقة الامم المتحدة اضافة الى الدعم المادي والمعنوي الذي يرفدنا به وباستمرار كما ونتقدم بشكرنا الجزيل وامتناننا لجميع تلك الجهود الخيرة التي بذلتها الشخصيات السياسية والاسلامية في سورية الشقيقة لمؤازرتهم لاخوانهم واخواتهم في شمال العراق وندعوا من جميع الخيرين والشرفاء للتدخل ووضع يدهم مع تلك الايادي الخيرة خدمة للاهداف النبيلة والسامية التي جمعتنا هنا في هذا المكان

والله من وراء القصد

 

تجمع فصائل المعارضة العراقية

المتواجدة في زاخو /شمال العراق

1/2/1997