![]() |
حركة
الدفاع الوطني المقدس بسم الله الرحمن الرحيم
|
السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته
نتقدم باسم حركة
الدفاع الوطني المقدس باحر التمنيات واطيبها ونقدم خالص شكرنا لامانة المؤتمر ولكل
الخيرين الذين ساهموا وجاهدوا لاقامة هذا التجمع الذي يعتبر تظاهرة عادلة في سبيل
توحيد العمل والكلمة للوصول الى اماني وتطلعات شعبنا الصابر
اخوانى قبل الخوض في
المسائل التي اجتمعنا من اجلها والوصول الى الصيغ السليمة والعملية نرى من الضروري
وقبل البدء ان نتطرق الى نقاط عدة جوهرية وواقعية وهي
أولا :الاوضاع السياسية للعراق والمتغيرات الحاصلة نتيجة الصراعات بين القوى السياسية الحاكمة من جهة
والمعارضة من جهة اخرى ، ازمة نظام الحكم في العراق وقبل الشروع في البحث الاوضاع
السياسية الحالية هناك نقطة محورية لابد من الاستناد عليها في تقيم الاوضاع ، وهي
العودة الى جذور الازمة وتفاقمها في العراق وهي حرب الخليج اذا كانت هذه الحرب هي
المنعطف الرئيسي الذي غير التوازنات والمعادلات السياسية لا في العراق وحسب بل
المنطقة والعالم ايضا فقد كانت ازمة الخليج وحربها نقطة شروع بالنسبة لامريكا
والغرب لغرض الهيمنة على العالم ومنها بدء النظام العالمي الجديد ونظام القطب
الواحد بعد الانهيار العاصف الذي اطاح بالمعسكر الشرقي حيث نهاية الحرب الباردة
من هنا لابد من دراسة
الاوضاع السياسية في العراق والاستناد عليها ، اذ ان تلك الازمة وكما اسلفنا كانت
في جوهرها ازمة عالمية تمخضت عنها تغيرات كبيرة في المعادلات السياسية وقد شمل هذا
الامر بلدنا وشعبنا المظلوم ونتيجة لهذه الاحداث تفاقمت ازمة نظام الحكم في العراق
وتبلورت اشكال المعارضة لهذا النظام واخذت ابعادا مختلفة اهمها اخذ الحركات
المعارضة لاشكال علنية في العمل والتنظيم وكسر حاجز الخوف والتوجس وبات الغليان
الجماهيري وانقلاب الشارع العراقي ضد النظام صريحا واضحا وسافرا وقد احدثت تلك
الموجة مكن الغليان والانقلاب وبشكل موضوعي احزابا وتنظيمات سياسية اي ان تلك
الاحتجاجات والاعترافات العفوية اخذت ونتيجة لتفاقم ازمة نظام الحكم والتزايد
المستمر للنقمة الجماهيرية بالخروج من اطارها العفوي والمسير في اتجاه منظم فقد
احدثت تلك الاوضاع في حينها في زيادة الوعي الثوري لدى قطاعات واسعة من الشعب ادت
الى تفاعل بين الظروف الذاتية والموضوعية حيث انبثقت الانتفاضة الشعبية التي عمت
عموم العراق تلك الانتفاضة التي سطر فيها ابناء شعبنا الصامد اروع الملاحم واعظم
صور البطولة
اخواني : مثلما كنا قد اشرنا الى ان حرب الخليج كانت العامل المحرك ونقطة
البداية في المتغيرات المحلية والاقليمية والعالمية التى لابد لنا من القول ان
امريكا قد كان لها اليد الطولى انذاك في طبع التغيرات تلك ببصماتها . وقد كانت
انذاك هي القوة التي تقود العالم ، ولكن وبعد عدة سنوات لابد لنا من ملاحظة ان
سطوة امريكا ونظامها العالمي الجديد قد اخذا يتضاعفان شيئا فشيئا نتيجة لعدة عوامل
منها:
1. تصاعد الصراعات بين امريكا وحليفاتها وتزايد المنافسة فيما بينهم وانقسام
ذلك التحالف الى تكتلات متصارعة .نتيجة تباين مصالحها .
2. فشل استراتيجية امريكا واخفاقها في ايجاد الحلول الناجحة للازمات التي
ورثها العالم من الحرب الباردة
3. اغفال امريكا والغرب لمقدرات الشعوب والامم واهمال دورها في تقرير مصيرها
ومشاركتها في رسم خريطة العالم السياسية الذي انفردت الولايات المتحدة في تحديد
ملامحها وفق ماتمليه عليها مصالحها.
اعزائي الحضور :
بعد هذه المقدمة نرى من الضروري الخوض في تفاصيل الاوضاع السياسية التي يمر
بها عراقنا الحبيب.
ان الازمة التي حلت
بها استراتيجية الغرب وانسداد الافاق امامها قد ادت الى تخفيف وطئة الازمة الخانقة
التي يمر بها نظام الحكم في العراق . ذلك النظام الذي اصدر الشعب حكم الاعدام بحقه
ولن ينقذه من مصيرالسقوط المحتوم انذاك سوى امريكا نفسها من خلال السماح للنظام
بسحب قواته المندحره من الكويت الى داخل حدود العراق واعادة تنظيمها وهذا يعني منح
النظام الضوء الاخضر للقضاء على الانتفاضة الشعبية في عموم العراق بل وارتكابه
لابشع المجازر البشرية واقامة اوسع المقابر الجماعية التي اضافت صفحة اخرى من
صفحات الخزي والعار لصفحاته السوداء فهذا النظام الذي استطاع الصمود امام كل تلك
الضربات التي وجهها ابناء شعبنا البطل الى جسده الخاوي وخرج من كل تلك الازمات
متصدعا ولكن باكثر وحشية هذا الواقع الذي لاينكر هو مثير للتساؤل ولابد لنا من
البحث والوصول الى الصيغ الكفيلة او الحد الادنى من تلك الصيغ للبدء بمرحلة جديدة
من المنازلة مع هذا النظام الفاشي الغاشم وبتنظيم ادق.
برأينا ان احدى
المسائل المهمة التي لابد لنا من معالجتها في مؤتمرنا هذا هي ايجاد صيغة مثلى
وعملية لخلق خطوط الالتقاء بيننا وتوجيهها نحو ازالة هذا النظام و الى الابد فلا
يخفى على احد مدى الانشعاب والتطاحن فيما بين القوى السياسية المعارضة على الساحة
العراقية وتباين نهجها واختلاف ردود فعلها وقد يكون لهذابعض التبريرات وذلك
لاختلاف خطوطها السياسية العامة ولكن هل يختلف احد منا على ان الاستراتيجية او
الهدف النهائي لكل واحدة من هذه التنظيمات هي القضاء النهائي على هذا النظام
واقتلاع جذوره ووضع حد لكل هذه المهازل والجرائم التي ترتكب بحق ابناء شعبنا ؟
ان عدونا المشترك
وبلرغم من خروجه من كل هذه الدوامات التي عصفت به واسترداد عافيته من الجراحات
والكدمات التي تعرض لها فهو مازال يعاني من تصدع كبير في اركان حكمه فلازمة
الداخلية لنظام ووجود هذا الكم الواسع من الحركات والتيارات السياسية الواسعة في
الخارج كل هذا يثبت مانطمح اليه وما نبتغيه ويجعله اكثر مصداقية ووضوحا ويعزز من
ايماننا واصرارنا على مواصلة العمل والنضال
ما العمل ؟ الصيغ
المثلى للعمل المشترك :
1. تعبئة
الطاقات والجهود المشتركة وصهرها في بودقة العمل النضالي
المشترك نحو اسقاط النظام في العراق واقامة البديل الذي يختاره الشعب محله
2. الدعوة
لفتح صفحة جديدة ومحاور مبتكرة
واساليب
علمية للعمل النضالي المشترك والبناءالمرتكز على اسس موضوعية بين الاحزاب
والتيارات السياسية المعارضة والدعوة لنبذ الخلافات والتوجه نحو العمل
الجبهوي و ايلاء الاهتمام بشكل
اكثر جدية نحو العمل في الداخل سياسيا واعلاميا وعسكريا
والدعوة الى التنسيق المشترك بين الاحزاب والتيارات الاخرى في هذا المجال.
3. الاستفادة
القصوى من المتغيرات الطارئة والتي تطرأ فجاة على
الساحة السياسية في العراق واستغلال مدى تاثيرها على النظام ومدى تصدع اركانه
نتيجة هذه التغيرات ولكن بشكل عقلاني ومدروس
4. استفادة
الحركات والتيارات السياسية المعارضة من امكانياتها الذاتية عسكرية اعلامية
وسياسية ، والعمل على اجراء عملية اعادة النظر او دراسة
نشاطاتها
وفعالياتهاوالخروج بنتائج عملية تخدم متطلبات
المرحلة المقبلة وذات تاثير لتلك الامكانيات اذا
ما
استخدمت بالطرق الصحيحة .
5.
تفعيل وديمومة الوضع
الثوري في العراق واعادة الثقة الى الجماهير بنفسها اولا وبالتيارات والاحزاب المعارضة ثانيا ، ورفد
الجماهير بالطاقات والخبرات النضالية التي اكتسبناهامن نضالنا وتجاربنا طيلة
السنين التي قارعنا فيها النظام
6.
اعتمادنا بشكل اساسي
على انفسناوعلى ابناء شعبنا وفضح الحركات والاحزاب التي جعلت من نفسها اداة لتنفيذ
مخططات واهداف اعداء الشعب مكن الداخل والخارج .ختاما نكرر خالص شكرنا وامتنانا لجهودكم
في هذا المؤتمر سائلين المولى عز وجل ان يوفق الجميع بما فيه خدمة ابناء شعبنا
ونشد على اياديكم مرة اخرى ومن الله التوفيق ونشكركم
ابو تراب الموسوي
حركة الدفاع الوطني المقدس